يتحوّل اليوم في إسطنبول إلى مشي طويل دون أن تشعر. فالأرصفة المرصوفة بالحجارة والأزقّة ذات الدرج والمرتفعات ترفع عدد خطواتك بصرف النظر عن المسافة على الخريطة. والطريق الذي يبدو على الخريطة خمس عشرة دقيقة قد يصير بسهولة نصف ساعة في الأزقّة الخلفية وعلى المنحدر. وإن أُرهقت قدماك في اليوم الأول ضاق برنامج بقية الأيام كذلك. ولهذا فراحة القدمين جزء غير مرئي لكنه حاسم من خطة السفر.

لا تجرّب حذاءً جديداً في الطريق

أكثر الأخطاء شيوعاً هو الانطلاق بحذاء جديد. واليوم الأول من الرحلة أسوأ وقت لتجربة حذاء، لأنك حين تلاحظ المشكلة لا تكون لديك فرصة للعودة.

  • ابدأ ارتداءه قبل الرحلة بعدة أسابيع على الأقل
  • النعل غير الزلق يصنع فرقاً واضحاً على الحجر المبلل والأرضيات المرصوفة
  • اختر مقاساً ليس ضيقاً جداً، فقد تتورم القدمان خلال اليوم
  • خذ زوجين إن أمكن وبدّل بينهما بين الأيام؛ فلا يقع الضغط على المنطقة نفسها باستمرار
  • الأحذية التي تدعم الكاحل أريح في الطرق ذات الدرج والأرض الوعرة

المشي يوماً كاملاً على أرضية حجرية بالصنادل أو بأحذية يومية رقيقة النعل يؤثر مباشرة في اليوم الثاني لدى أغلب الناس. وحمل زوج أنيق منفصل لبرنامج المساء هو أبسط وسيلة لتبقى مرتاحاً في النهار.

الجوارب لا تقل أهمية عن الحذاء

معظم الانزعاج أثناء المشي يأتي من الاحتكاك والرطوبة، وكلاهما متعلق بالجورب أكثر من الحذاء. والتعرّق صيفاً والبلل شتاءً يؤديان إلى النتيجة نفسها.

  • الجوارب التي لا تحتفظ بالرطوبة وليست ذات خياطة سميكة أريح في الأيام الطويلة
  • حمل زوج احتياطي معك ينقذ اليوم إن ابتلّت قدماك
  • في الأيام التي تتعرق فيها كثيراً ينفع تغيير الجوارب عند الظهيرة
  • جرّب الجورب الجديد قبل السفر كما تفعل مع الحذاء

التعافي أثناء النهار وفي المساء

فترات التوقف ليست للراحة فحسب بل لإراحة القدمين. وإسطنبول مميزة في هذا؛ فرحلات العبّارات واستراحة شاي طويلة ومقاعد الجلوس داخل المتاحف محطات توقف طبيعية.

  • خذ استراحة جلوس مدتها 10 دقائق كل بضع ساعات
  • استخدم رحلات العبّارات فواصل راحة طبيعية
  • قد يريحك رفع القدمين قليلاً عند الجلوس
  • التوقف لحظة تشعر بالاحتكاك ووضع شريط لاصق هو أنجع تدخل قبل تكوّن الفقاعة

ما تفعله في دقائق قليلة عند العودة إلى الفندق يحدد قدرتك على المشي في اليوم التالي. وغسل القدمين بماء بارد يقلل إرهاق اليوم. وترك الحذاء مكشوفاً طوال الليل لتهويته ينفع في جفافه وفي راحة اليوم التالي. وتمارين التمدد الخفيفة لربلة الساق والكاحل تريح أغلب الناس. كما أن شرب ما يكفي من الماء طوال اليوم يساعد على تقليل الإحساس بثقل الساقين.

متى لا تجهد نفسك

الألم الذي لا يزول، والتورم الواضح، وصعوبة الاستناد إلى القدم، وتفاقم جرح في الظفر أو الجلد؛ قد تكون أكبر من مسألة راحة. وبدل أن تفقأ فقاعة بنفسك فإن إبقاءها نظيفة وتغطيتها أسلم عادةً. وإن كانت لديك حالة معروفة تؤثر في التئام جروح القدم، كداء السكري أو مشكلة في الدورة الدموية، فخذ حتى الجرح الصغير على محمل الجد. وفي هذه الحالات، بدل مواصلة المشي، الصواب أن تتوجه إلى منشأة صحية محلية.

الخلاصة

راحة القدمين تؤثر مباشرة في عدد الأماكن التي تزورها في إسطنبول: حذاء اعتادته قدماك، وجوارب مناسبة، وبضع استراحات خلال النهار، وروتين من خمس دقائق في المساء. وإذا استقرت هذه الأربعة فبإمكانك أن تمشي في اليوم الثاني بقدر ما مشيت في الأول.